السيد الخميني

المشكاة الثانية 105

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

وعلا - ولا يتحقّق ذلك إلّابأن يكون جميع الأفعال الحسنة والأعمال الصالحة وقاطبة العطيّات وجُلّ المنحات منه ؛ بأن يرى العبد المشاهد لهذا المقام أنّ العطيّات والمنحات التي في صورة الكثرة التفصيليّة ظهور العطيّة المطلقة التي هي المشيئة المطلقة التي هي وجه اللَّه الفاني في ذي الوجه . فليس في الوجود جميل ولا فاعل جميل ، حتّى يحمد على جماله أو فعله ، سوى الجميل المطلق . ويؤكّده « الحوقلة » التي هي مقام نفي الحول والقوّة عن غيره ، وإثبات كونهما باللَّه الجميل ، ولو كان في صورة التفصيل . وباطن هذا التوحيد توحيد الصفات والذات ، عند أصحاب الرموز والإشارات . الركن الثاني هو « التهليل » . وهو مقام توحيد الصفات واضمحلال كلّ الكمالات ، بأن يرى العبد كلّ جمال وكمال وحسن وبهاء ظهور جمال الحقّ وكماله وتجلّ من تجلّيات جلاله . وكون « التهليل » لذلك المقام لما فيه من نفي الالوهيّة عن الغير . والالوهيّة هاهنا هي الالوهيّة الصفتيّة ، لا الفعليّة . والتوحيدان الآخران فيه محجوب عند أرباب الأذواق والقلوب . الركن الثالث هو « التكبير » . وهو مقام توحيد الذات واستهلاك جميع الإنّيّات ، لما ورد في معناه : « أنّه أَكبرُ مِن أن يوصَفَ » « 1 » . لا من كلّ شيء ، معلّلًا بأنّه لا شيء هناك . والتوحيدان الآخران فيه على حدّ الاستتار عند أولى السابقة الحسنى من الأحرار . الركن الرابع هو « التسبيح » . وهو مقام التنزيه عن التوحيدات الثلاثة ؛ فإنّ فيها تكثير وتلوين . وهو مقام التنزيه والتمكين ؛ وبه يتمّ التوحيد :

--> ( 1 ) - الكافي 1 : 118 / 9 ؛ التوحيد ، الصدوق : 313 / 2 .